آخر الاخبار

1 2020/11/05
صدور تقرير الأمين العام السنوي السادس والأربعين لعام 2019
صدور تقرير الأمين العام السنوي السادس والأربعين لعام 2019

ذكر سعادة الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، السيد/ علي سبت بن سبت، ان تقرير الأمين العام السنوي السادس والأربعين لعام 2019، يستعرض أهم التطورات العربية والعالمية في صناعة النفط والغاز الطبيعي إلى جانب تقديم لمحة عامة عن التطورات في مختلف قطاعات صناعة الطاقة العالمية، وسيتلمس القارئ الكريم ومن خلال البيانات والجداول الإحصائية المرفقة في هذا التقرير على الموقع الحيوي للدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) على صعيد صناعة الطاقة العالمية.

وأضاف ان صدور التقرير يأتي في وقت يواجه العالم جائحة كورونا (COVID - 19)، حيث انشغلت دول العالم منذ شهر ديسمبر 2019 بمتابعة أحداث التطورات السلبية لهذه الجائحة، واتخذت معظم الدول اجراءات مشددة في الحجر الصحي وعزل المناطق ولمنع دخول المسافرين وايقاف رحلات الطيران. وقد انعكست آثار الجائحة على كافة القطاعات الاقتصادية والصناعية في الصين والعالم، وامتدت تأثيراتها لتشمل الصناعة النفطية.

وأعرب عن تقدير واشادته بالجهود الكبيرة الذي تبذلها الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) للاستمرار في نشاطات الصناعة البترولية.

استعرض تقرير الأمين العام، مجمل التطورات النفطية على الصعيدين العربي والدولي خلال عام 2019، فعلى صعيد صناعة النفط العالمية، شهدت السوق النفطية خلال عام 2019 جملة من التحديات نتيجة للتطورات الجارية في الاقتصاد العالمي خاصة انعكاسات الصراع التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وتراجع زخم نشاط الصناعات التحويلية إلى مستويات لم تشهدها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والقيود المفروضة على الحيز المالي في العديد من الاقتصادات الرئيسية نتيجة الديون المرتفعة بها، والتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة والنامية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي أثرت بشكل ملحوظ على أداء السوق النفطية بشكل عام.  

ولعل أهم ما يميز عام 2019 بالنسبة للدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، هو استمرار بعض الدول الأعضاء في تطبيق سياسات وبرامج اقتصادية طموحة بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة والتي تمر بها معظم دول العالم، والتي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة ونأمل بأن تكلل تلك الجهود الحثيثة بالتوفيق والنجاح وبما يساهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جميع الدول العربية.

كما تميز عام 2019 باستمرار الجهود الفاعلة للدول الأعضاء وكذلك الأمانة العامة لمنظمة  أوابك في المحافل الدولية ذات الصلة بصناعة النفط والغاز والبيئة والتنمية والمستدامة واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ( UNFCCC )، وذلك في اطار مساعيها الرامية لشرح وجهة نظر الدول العربية في مختلف قضايا الطاقة في المحافل الدولية.

يسعى تقرير الأمين العام إلى إبرازمختلف المسائل المشار إليها آنفا بشيء من التفصيل والتحليل، ليرسم من خلالها صورة واضحة المعالم، للتطورات التي شهدتها الصناعة البترولية خاصة، وصناعة الطاقة في اطارها العام خلال عام 2019، كما يبرز كذلك الجهود التي قامت بها الدول الأعضاء في المنظمة لتطويرصناعاتها البترولية من خلال ما نفذته من مشاريع حيوية في مختلف مراحل الصناعة البترولية وما أعلنت عنه من بعض الاكتشافات النفطية والغازية الكبرى التي برهنت على الريادة والمكانة الهامة للمنطقة العربية على صعيد صناعة النفط والغاز حاضراً ومستقبلاً، والعمل على تخفيف حدة انعكاسات الأوضاع الاقتصادية الصعبة على معظم الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز نتيجة تراجع أسعار النفط في السوق العالمية.

كما يستعرض التقرير الجهود التي قامت بها الأمانة العامة للمنظمة على الصعيدين العربي والدولي ومساعيها الدائمة لتوثيق الصلات وتقوية أواصر التعاون مع الهيئات والمنظمات والمراكز البحثية الإقليمية والدولية ذات الصلة بالطاقة.وفي إطار مساعيها المستمرة لدعم الجهود البحثية وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، فقد قامت الأمانة العامة للمنظمة بعقد عدة فعاليات واجتماعات تنسيقية بين المختصين في الدول الأعضاء. وواصلت جهودها الرامية لتعزيز تواجدها على صعيد المحافل الدولية،

يتناول الجزءالأول من هذا التقرير وبأسلوب تحليلي مدعم بالبيانات والإحصائيات التطورات العربية والعالمية في صناعة النفط الخام والغاز الطبيعي والطاقة على الصعيدين العربي والعالمي، وانعكاساتها على اقتصادات الدول الأعضاء في المنظمة، ويستعرض مختلف العوامل المؤثرة في السوق، ومن أهمها العوامل ذات الصلة بأساسيات السوق متمثلة في العرض والطلب والمخزون النفطي، إلى جانب العوامل الأخرى ذات التأثيرعلى توجهات الامدادات والطلب والأسعار،كالعوامل الجيوسياسية وتوجهات سياسات الطاقة في البلدان الصناعية الكبرى.

وفي هذا الشأن أشار التقرير إلى أن السوق النفطية العالمية لم تكن بمنأى عن التطورات التي شهدها الاقتصاد العالمي في عام 2019 حيث مر بالعديد من التحديات كالتوترات حول التجارة العالمية وبخاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وتراجع زخم نشاط الصناعات التحويلية إلى مستويات لم تشهدها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والقيود المفروضة على الحيز المالي في العديد من الاقتصادات الرئيسية نتيجة الديون المرتفعة بها، والتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة والنامية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي أثرت بشكل ملحوظ على أداء السوق النفطية بشكل عام.  

فقد تراجع نمو الطلب العالمي على النفط ليصل معدله إلى 0.9% وهو أدنى مستوى له منذ نحو ثمانية أعوام، وبلغ إجمالي الطلب العالمي على النفط نحو 99.8 مليون برميل/يوم عام 2019، ويعزى ذلك إلى انخفاض الطلب على النفط في الدول الصناعية للمرة الأولى منذ عام 2014 واستمرار تباطؤ وتيرة الطلب على النفط في دول العالم الأخرى. كما انخفضت الإمدادات النفطية العالمية بنحو 0.1 مليون برميل/يوم، لتبلغ 99 مليون برميل/يوم. يذكر في هذا السياق، أن امدادات دول اوبك من النفط الخام والنفوط غير التقليدية انخفضت بحوالي 2 مليون برميل/يوم مقارنة بعام 2018 مسجلة 34.7 مليون برميل/يوم، وفي المقابل ارتفعت الامدادات من الدول المنتجة من خارجها بحوالي 1.9 مليون برميل/يوم لتصل إلى 64.3 مليون برميل/يوم.يأتي ذلكتزامناً مع دخول التعديلات الجديدة لإتفاق خفض الإنتاج بين دول منظمة أوبك وبعض الدول المنتجة للنفط من خارجها (أوبك +) حيز التنفيذ في بداية عام 2019، حيث تم الاتفاق على خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل/يوم حتى شهر يونيو 2019، قبل أن يتم تمديده في بداية النصف الثاني من العام حتى نهاية شهر مارس 2020، واتفقت دول (أوبك +) في نهاية العام على خفض إضافي للإنتاج بنحو 0.5 مليون برميل/يومياً. وبشكل عام، تُظهر البيانات الأولية لمستويات الطلب والعرض العالمي من النفط الخام في عام 2019 عجزاً قدره 0.8 مليون برميل/يوم، مقارنة بفائض قدره 300 ألف برميل/يوم في عام 2018.

على الرغم من تسجيلها لأقوى أداء فصلي منذ عام 2009 خلال الربع الأول من عام 2019، انخفض المعدل السنوي لأسعار النفط العالمية في عام 2019 مقارنة بالعام السابق، ويُعد ذلك الانخفاض هو الأول منذ عام 2016، يأتي ذلك على خلفية تأثرها بعوامل عديدة ومتشابكة منها تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي والتوترات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مما كان له انعكاسات سلبية على الآفاق المستقبلية للطلب على النفط في عام 2019.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الإمدادات النفطية العالمية (نفط خام وسوائل الغاز الطبيعي) قد انخفضت خلال عام 2019، بنحو 100 ألف برميل/ يوم، أي بنسبة 0.1% مقارنة بعام 2018 ليصل مستواها إلى 99 مليون برميل/ يوم.

وتناول الجزء الثاني من تقرير الأمين العام التطورات العالمية والعربية في استكشاف واحتياطي وانتاج مصادر الطاقة، حيث أشار إلى ارتفاع تقديرات احتياطيات النفط في الدول الأعضاء في أوابك، في نهاية عام 2019 إلى ما يربو على 710 مليار برميل، تعادل 56.1% من إجمالي احتياطيات النفط العالمية.

 كما ارتفعت تقديرات احتياطيات الغاز الطبيعي في الدول الأعضاء في منظمة أوابك بنسبة 3.2% بين عامي 2010 و2019، وذلك نتيجة ارتفاع تقديرات الاحتياطي في بعض الدول الأعضاء.

إلى جانب ذلك فقد تطرق تقرير الأمين العام السنوي لمنظمة اوابك لمختلف التطورات العربية والدولية على صعيد الصناعات البترولية اللاحقة (التكرير والبتروكيماويات) كما استعرض التطورات على صعيد الفحم الحجري والطاقات المتجددة والطاقة النووية.