آخر الاخبار

1 2026/02/23
الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) تصدر تقرير المتابعة الفصلية حول مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحولات الطاقة وتغير المناخ

الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) تصدر تقرير المتابعة الفصلية حول مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحولات الطاقة وتغير المناخ

صرح الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) المهندس جمال عيسى اللوغاني، أنه في إطار الجهود التي تبذلها المنظمة للتوسع في نشاط المتابعة الدورية بشأن اَخر المستجدات المتعلقة بجميع مصادر الطاقة والقضايا المتعلقة بها، أصدرت الأمانة العامة تقرير المتابعة الفصلية حول مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحولات الطاقة وتغير المناخ للربع الرابع من عام 2025.

أشار الأمين العام إلى استمرار الأداء القوي للطاقات المتجددة، حيث واصلت الصين ريادتها، بقدرة مركبة بلغت 3.89 تيراواط في نهاية العام، مع تسجيل الطاقة الشمسية ارتفاعاً قياسياً. وفي الولايات المتحدة، استحوذت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على 93% من القدرة المضافة الجديدة. بينما سجلت أوروبا توسعاً متسارعاً في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة، مع وصول إنتاج المملكة المتحدة من الطاقة المتجددة إلى مستوى قياسي. وفي الهند، ارتفع توليد الطاقة الشمسية مدفوعاً بتشغيل المشروعات المتأخرة.

وأكد الأمين العام أن دول منظمة أوابك واصلت التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يعكس التزاماً متزايداً بخفض الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة. ففي المملكة العربية السعودية تسارعت الاستثمارات والتعاقدات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل تنفيذ محطات الطاقة الشمسية واسعة النطاق وتطوير حلول التخزين وربط الطاقة المتجددة بمراكز البيانات.       وتركزت الجهود في دولة الكويت على تطوير المشروعات وتأهيل التحالفات الاستثمارية ودمج الطاقة النظيفة في المباني الحكومية. وفي جمهورية مصر العربية توسعت الاستثمارات في الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء لدعم الصناعة وخفض الانبعاثات. بينما أطلقت دولة ليبيا مبادرات للطاقة الشمسية وبرامج تنظيمية للقطاع.  وفي جمهورية العراق جارى العمل على تطوير صناعات الألواح الشمسية ورفع القدرة من الطاقة المتجددة.  كما تواصل الجمهورية الجزائرية تنفيذ محطات طاقة شمسية. وتتجه مملكة البحرين إلى توسيع استخدام الطاقة الشمسية في المباني والمنشآت. وفي دولة قطر يستمر رفع القدرة المركبة للطاقة الشمسية ضمن أهداف  طويلة الأجل. في حين بدأت الجمهورية السورية خطوات أولية لإدخال الطاقة المتجددة لدعم إمدادات الكهرباء.

وفيما يخص الهيدروجين الأخضر الذي يُعد من الحلول الاستراتيجية لدعم الانتقال إلى مسار منخفض الكربون، أشار الأمين العام إلى تراجع سعي الولايات المتحدة للريادة انعكاساً لخفض الحوافز والإعفاءات.  في حين ادرجت الصين الهيدروجين الأخضر كأولوية استراتيجية في خطتها الخمسية، وواصلت تعزيز قدراتها، مستفيدة من ريادتها لتصنيع أجهزة التحليل الكهربائي. واستمر تطوير المشروعات الكبرى في أوروبا، رغم التحديات التنظيمية والتجارية. وشهدت الهند تحولاً ملحوظاً من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

كما أوضح الأمين العام أن قطاع الهيدروجين الأخضر شهد تطورات لافتة في الدول العربية،  ففي المملكة العربية السعودية تسارعت الشراكات والاستثمارات مع تقدم تنفيذ مشروعات كبرى واقتراب دخولها مراحل التشغيل، مدعومة بتكاليف إنتاج تنافسية عالمياً. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة برزت مبادرات للتوسع الخارجي في مشروعات الهيدروجين والتطبيقات الصناعية المرتبطة به. وتركزت الجهود في جمهورية مصر العربية على جذب الاستثمارات وتطوير قدرات الإنتاج ضمن رؤية للتحول إلى مركز إقليمي للهيدروجين. وفي الجمهورية الجزائرية يجري تطوير مشروعات تجريبية وإطار تشريعي متكامل مع تعزيز الشراكات الأوروبية وتطوير البنية التحتية للتصدير. كما واصلت سلطنة عُمان دفع استراتيجيتها الوطنية عبر شراكات ومبادرات سوقية ومنصات تعاون، بما يعكس انتقالها من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشار الأمين العام إلى ارتفاع الاستثمارات العالمية في تحولات الطاقة إلى مستوى قياسي، مع هيمنة قطاع النقل الكهربائي على الحصة الأكبر، يليه الطاقات المتجددة بقيادة الطاقة الشمسية. وحافظت الصين على ريادتها، رغم تسجيل أول انخفاض منذ عام 2013. فيما تبرز المملكة العربية السعودية كنموذج رائد في تسريع تحولات الطاقة، حيث سجلت تقدماً لافتاً في نشر الطاقة النظيفة واستثمارات تحولات الطاقة العادلة، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في عام 2025. وأكد الأمين العام أن النفط والغاز سيحتفظان بدورهما المحوري في ضمان استقرار الإمدادات، في وقت تتزايد فيه متطلبات الطاقة المرتبطة بالنمو التكنولوجي ومراكز البيانات.

وأوضح الأمين العام مواصلة الاهتمام العالمي بالطاقة النووية لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، حيث وسعت الولايات المتحدة استثماراتها في المفاعلات المتقدمة والمعيارية الصغيرة وتمديد عمر المحطات، بينما واصلت الصين تنفيذ أكبر خطط التوسع النووي عالمياً، في حين عززت أوروبا دعمها للمشروعات الجديدة وتطوير استراتيجيات المفاعلات المعيارية الصغيرة. وشهدت الطاقة النووية في الدول الأعضاء تقدماً مستمراً، حيث واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تشغيل برنامجها النووي السلمي في محطة براكة وتعزيز التعاون الدولي التقني، فيما كثفت المملكة العربية السعودية شراكاتها الدولية في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بينما تواصلت أعمال إنشاء أول محطة نووية في مصر بمنطقة الضبعة مع تقدم في الأعمال الإنشائية.

كما أكد الأمين العام على استمرار المعادن الحرجة في كونها محوراً أساسياً لتقنيات السيارات الكهربائية        والطاقة المتجددة، حيث عززت الولايات المتحدة استثماراتها وشراكاتها لتأمين الإمدادات، وشددت الصين قيود التصدير لتعزيز سيطرتها على سلاسل القيمة، وأطلقت المفوضية الأوروبية خطة لتمويل سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات. وعلى مستوى الدول العربية، واصلت المملكة العربية السعودية اكتشاف الموارد وتعزيز الشراكات لمشروعات التكرير والمعالجة، ورسخت دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الاستثماري من خلال شراكات دولية، فيما ركزت جمهورية مصر العربية على تهيئة بيئة الاستثمار والمسوح الجيولوجية.

ولمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على التقرير كاملاً من خلال زيارة الموقع الالكتروني للمنظمة "www.oapecorg.org".