آخر الاخبار
1 2026/02/15
الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) تصدر تقريرها الربع السنوي حول الأوضاع البترولية العالمية
الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) تصدر تقريرها الربع السنوي حول الأوضاع البتروليةالعالمية
صرح الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) المهندس جمال عيسى اللوغاني، أنه في إطار المتابعة الدورية للمستجدات في السوق البترولية العالمية أصدرت الأمانة العامة تقريرها الربع السنوي الرابع لعام 2025 حول الأوضاع البترولية العالمية، الذي يتابع التطورات في المؤشرات الرئيسية للسوق البترولية العالمية.
وأوضح الأمين العامأن أداء الاقتصاد العالمي واصل تباطؤه النسبي خلال الربع الرابع من 2025، متأثراً بضعف الاستثمار والنشاط الصناعي في الاقتصادات المتقدمة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وعدم اليقين، رغم استمرار تماسك الاستهلاك بدعم من أسواق العمل. وفي المقابل، سجلت بعض الاقتصادات الناشئة أداءً أفضل مدعوماً بالطلب المحلي والإنفاق على البنية التحتية، فيما ظل التضخم أعلى من المستهدف، مما أبقى السياسات النقدية حذرة، واستمر ضعف نمو التجارة العالمية نتيجة تباطؤ الطلب وتصاعد الحمائية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد. وفي هذا السياق، ارتفعت تقديرات معدل نمو الاقتصاد العالمي بشكل طفيف لتصل إلى 3.3% في عام 2025، ومن المتوقع أن يظل مستقراً عند نفس المستوى خلال عام 2026.
وأشار الأمين العامإلى انخفاضمتوسط الأسعار الفورية لسلة خامات أوبك على أساس فصلي بنحو 9.3% ليصل إلى نحو 63.8 دولار/برميل. ويعزى ذلك إلى ضغوط البيع في أسواق العقود الآجلة، وانخفاض طلب المصافي في ظل انقطاعات مُخطط وغير مُخطط لها في مراكز التكرير الرئيسية، وارتفاع أسعار الشحن، فضلاً عن سعي المصافي للحفاظ على مستويات منخفضة من المخزونات لتجنب الأعباء الضريبية المرتفعة التي تُفرض على المخزونات القائمة في نهاية العام. كما سجل متوسط أسعار النفط الخام الاَجلة خسائر فصلية، حيث انخفضت عقود خام برنت بنسبة 7.4% لتصل إلى 63.1 دولار/برميل، وانخفضت عقود خام غرب تكساس بنسبة 8.9% لتبلغ 59.1 دولار/برميل، متأثرة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية وتطورات أساسيات سوق النفط، شملت تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالإمدادات، وتوقعات فائض الإمدادات العالمية، إلى جانب مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الطلب، وتجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف الأمين العام أن الإمدادات النفطية العالمية (نفط خام وسوائل الغاز الطبيعي) شهدت انخفاضاً بنسبة 0.8% على أساس فصلي لتصل إلى نحو 105.3 مليون ب/ي. ويعزى ذلك إلى انخفاض إمدادات دول خارج أوبك المشاركة في إعلان التعاون، وانخفاض الإمدادات من دول الأمريكيتين (لا سيما الولايات المتحدة) ودول أوروبا الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ودول أمريكا اللاتينية.
وفيما يتعلق بالطلب العالمي على النفط،قال الأمين العامأنه قد شهد ارتفاعاً بنسبة 1% على أساس فصلي، ليصل إلى 106.6 مليون ب/ ي، مدفوعاً بارتفاع الطلب في الهند، ودول اَسيا والمحيط الهادئ الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ودول أفريقيا، ودول أوراَسيا، ودول الشرق الأوسط. في حين شهدت دول الأمريكيتين وأوروبا الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وباقي الدول الاَسيوية (باستثناء الصين)، ودول أمريكا اللاتينية انخفاضاً في الطلب على النفط. وأضاف أنه على مستوى المجموعات الدولية، ارتفعطلبدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةعلى النفط خلال الربع الرابع 2025 بنسبة 1.9% على أساس فصلي، ليصل إلى نحو 60.1 مليون ب/ي. في حين انخفضطلبدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنميةبنسبة 0.1% على أساس فصلي، ليصل إلى حوالي 46.5 مليون ب/ي.
وقال الأمين العام أن إجمالي المخزونات النفطية العالمية (التجارية والإستراتيجية) قد ارتفع بنسبة 2.5% على أساس فصلي، ليصل إلى نحو9.648 ملياربرميل في نهاية الربع الرابع من عام 2025. وأوضح أن الوصول بالمخزونات التجارية النفطية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى متوسط الأعوام الخمسة السابقة، يُعد من أهم أهداف إعلان التعاون بين دول مجموعة أوبك+ لتحقيق التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية. وفي هذا السياق، ارتفع مستوى تلك المخزونات عن متوسط الأعوام الخمسة السابقة (2020 – 2024) بنحو 0.3 مليون برميل في نهاية شهر نوفمبر 2025، وذلك للمرة الأولى مُنذ شهر مارس 2021.
أما فيما يخص صناعة تكرير النفط الخام العالمية،بين الأمين العام أن أداءها شهد تباطؤاً، حيث تأثر نشاط المصافي في الولايات المتحدة باستمرار أعمال موسم الصيانة الدورية المكثفة خلال شهر أكتوبر، فضلاً عن التوقف المؤقت لخط أنابيب "Colonial" بسبب أعمال صيانة غير مخطط لها. وانخفض نشاط مصافي التكرير الأوروبية، متأثراً بضعف الطلب الموسمي على الوقود، مع استمرار تباطؤ الطلب على الديزل في نشاط التصنيع، وتمديد أعمال الصيانة لبعض الوحدات. وانخفض نشاط مصافي التكرير في الصين، تزامناً مع بدء المصافي الحكومية أعمال الصيانة الموسمية في فصل الخريف، وتراجع العمليات في المصافي المستقلة انعكاساً لضعف الطلب على الديزل نتيجة استبداله بالغاز الطبيعي المسال والشاحنات الكهربائية. وانخفضتإنتاجية مصافي التكرير في الشرق الأوسط، في ظل أعمال الصيانة ببعض مصافي دولة الكويت، وخضوع بعض المصافي لأعمال الصيانة المخططة في المملكة العربية السعودية، تزامناً مع إعادة تأهيلها ودمجها مع المصانع الكيميائية لتحسين كفاءة الانتاج وخفض التكلفة والأثر البيئي. وانخفضت إنتاجية المصافي في أمريكا اللاتينية، في ظل تعرض قطاع التكرير الفنزويلي لضغوط حادة بسبب التوترات الجيوسياسية مع الولايات المتحدة. في حين، ارتفعت إنتاجية مصافي التكرير في الهند بدعم من انتهاء أعمال الصيانة الدورية، وارتفاع الطلب الذي وصل إلى مستوى قياسي في ديسمبر 2025. وارتفعت إنتاجية مصافي التكرير في روسيا بدعم من إعادة تشغيل الوحدات الاحتياطية والمصافي المتضررة عقب إصلاحها، وسط تصاعد استهداف البنية التحتية للطاقة. وارتفعت إنتاجية مصافي التكرير في إفريقيا حيث استأنفت مصفاة "Tema" في غانا عملياتها، وتسعى نيجيريا لمضاعفة الطاقة الإنتاجية لمصفاة "Dangote".
وأشار الأمين العام إلى انخفاض قيمة صادرات النفط الخام المقدرة للدول الأعضاء خلال الربع الرابع 2025 بنسبة 5.8% مقارنة بالربع السابق لتبلغ نحو 103.8 مليار دولار، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الانعكاس السلبي لانخفاض متوسط الأسعار الفورية للنفط الخام، في حين كان لارتفاع كمية الصادرات دوراً في الحد من هذا الانخفاض.
وقال الأمين العام أن التطورات في السوق البترولية العالمية ألقت بظلالها على مستويات الأداء الاقتصادي في الدول الأعضاء خلال الربع الرابع 2025، حيث كان لانخفاض العائدات النفطية تأثيراً سلبياً على أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي في الدول الأعضاء، مما زاد من الانعكاسات السلبية للبيئة الجيوسياسية العالمية غير المستقرة. أما على الجانب الإيجابي، فقد تلقى الاقتصاد الكلي للدول الأعضاء دعماً من استمرار التزامها بالإصلاحات الاقتصادية، المتمثل في نمو القطاع غير النفطي. ويتوقع استقرار نمو القطاع النفطي على المدى القريب، تزامناً مع قرار دول أوابك الأعضاء في مجموعة أوبك+ التي أعلنت عن تخفيضات إضافية طوعية في شهري أبريل ونوفمبر 2023، بتعليق زيادة إنتاجها من النفط الخام خلال الربع الأول من عام 2026، مما سيكون له دور في الحفاظ على مستويات مستقرة من الإيرادات النفطية التي تُعد من أهم مصادر الدخل القومي وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء.
وفيما يخص آفاق سوق النفط العالمية على المدى القريب بين الأمين العام أن السوق النفطية محاطة بحالة من عدم اليقين يصعب معها تحديد مستوى محدد قد تصله أسعار النفط الخام. وأوضح أن توقعات منظمة أوبك تشير إلى ارتفاع إجمالي الإمدادات النفطية من الدول غير المشاركة في إعلان التعاون في الربع الأول 2026 إلى نحو 54.3 مليون ب/ي. في حين يتوقع انخفاض إجمالي الطلب العالمي على النفط إلى حوالي 105.6 مليون ب/ي. واستدرك الأمين العامقائلاً أن هذه التوقعات لا تزال خاضعة لحالة من عدم اليقين مرتبطة بالعديد من الشكوك والمخاوف، أهمها: مخاوف تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وشرق أوروبا – وما يرتبط بها من تشديد وفرض عقوبات على الإمدادات من إيران وروسيا، والمخاوف بشأن تنامي اضطرابات السياسات التجارية الأمريكية – وما يرتبط بها من إمكانية انخفاض أحجام التجارة العالمية وتفاقم التضخم، ومن ثم تراجع أداء الاقتصاد العالمي وضعف الطلب على النفط.وفي هذا السياق، تواصل دول أوبك+، ومن ضمنها ست من الدول الأعضاء في منظمة أوابك، جهودها الدؤوبة الهادفة إلى تحقيق توازن واستقرار السوق النفطية العالمية من خلال تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة في تغيير سياساتها الإنتاجية.
واختتم الأمين العامحديثه قائلاً بأنالأمانة العامة لمنظمة أوابك تأمل أن يقدم هذا التقرير صورة واضحة وجلية لراسمي سياسات الطاقة المستقبلية في الدول الأعضاء في المنظمة لما يدور في السوق البترولية من مستجدات وتطورات. ويمكن الاطلاع على التقرير كاملاً من خلال زيارة الموقع الالكتروني للمنظمة
www.oapecorg.org